"في رسالة خطيّة إلى جمعية التطوير الاجتماعي في حيفا ومركز مساواة"

  

عينات كاليش رئيسة البلدية المنتخبة: "ألتزم بمطالب واحتياجات المجتمع العربي ومواجهة التمييز والتهميش"

المحامية جمانة اغبارية: "سنعمل في الفترة المقبلة بشكل مدروس لضمان حقوقنا وتأثيرنا على القرار البلدي"

التزمت عينات كاليش، رئيسة البلدية الجديدة المنتخبة، بتلبية مطالب واحتياجات المجتمع العربي في حيفا ومواجهة التمييز وتهميش الأحياء العربية، وتعهّدت خطيًا من خلال رسالة مفصّلة إلى جمعية التطوير الاجتماعي في حيفا ومركز مساواة، بالعمل المنهجي والجدّي والمستمرّ لسدّ الفجوات التي يعاني منها المجتمع العربي نتاج سياسات الإقصاء على مدار العقود الماضية.

وجاءت رسالة عينات كاليش ردًا على اصدار جمعية التطوير الاجتماعي في حيفا مسح احتياجات المجتمع العربي ومخطط مهني وشامل ومفصّل يلخّص القضايا والمطالب المركزية للأحياء والمجتمع العربي في حيفا، من إعداد مخطط المدن والباحث عروة سويطات، وبالإضافة إلى إعداد مركز مساواة لورقة مطالب ناتجة عن طاولات مستديرة مع نشطاء في حيفا والتي تعتمد أيضًا على مسح الاحتياجات الذي أصدرته جمعية التطوير الاجتماعي في السنوات الماضية.

وتجدر الإشارة إلى أن عينات كاليش، قد اجتمعت في عدة جلسات مع جمعية التطوير الاجتماعي على مدار السنوات الماضية وشاركت مع جمعية التطوير الاجتماعي في نضالات مختلفة لتحصيل حقوق المجتمع العربي. وقد استمعت إلى أبحاث الجمعية وأوراقها المهنية التي تلخّص المطالب المركزية للمجتمع والسكان العرب في الأحياء الحيفاوية، وهي نتاج بحث ومسح شامل لاحتياجات وقضايا العرب الجماعية والأحياء المختلفة في حيفا أعدّه مخطط المدن والباحث عروة سويطات، استنادًا على تحليل إحصائي، ديمغرافي، اجتماعي، اقتصادي، سياسي، تخطيطي، بيئي بالإضافة إلى تحليل مواقف المجتمع في حيفا من خلال استطلاع رأي في كل الأحياء ومجموعات بؤرية محدّدة. إذ أظهر البحث بشكل مدروس وغير مسبوق مدى إقصاء المجتمع العربي في حيفا في العقود الماضية من عمليات اتخاذ القرار البلدي وعلى مستوى الاقصاء الاجتماعي والاقتصادي، إضافة إلى اقصاء الثقافة والهوية العربية التاريخية وخصوصًا الإقصاء في سياسات الإسكان والتخطيط والحيّز العام.

كاليش : "لن أسمح لأيّ كان المسّ في المجتمع العربي"

وجاء في رسالة كاليش، ردًا على مسح احتياجات المجتمع العربي الذي أعدّه الباحث عروة سويطات وأصدرته جمعية التطوير الاجتماعي، أنها أعجبت في المستوى المهني والجاد لمسح الاحتياجات وتعتبره أداة مركزية لخدمة مصلحة ورفاهية السكان العرب، حفاظا على الحياة المشتركة والمساواة في المدينة.

وجاء في رسالة كاليش، أنها تشدّد على تماثلها والتزامها الكامل مع القيم والمبادئ التي توجّه أوراق العمل المهنية، مؤكّدة أن هدفها "منع التمييز وإنهاء عهد التهميش، وبناء مستقبل جديد للمجتمع والأجيال الشابة العربية في حيفا".

وورد في رسالة كاليش التزامها بتحسين وتطوير جهاز التربية والتعليم العربي كقيمة عليا، وتوفير الميزانيات لتطوير البنى التحتية في المدارس، وإيجاد حلول لأزمة الاكتظاظ القائمة وتلبية احتياجات الشبيبة والطلاب العرب. وأضافت كاليش في رسالتها أهمية تقليص الفجوات بين المدارس الأهلية والرسمية وتشجيع مناهج ابداعية جديدة كالفنون والموسيقى والمسرح وبناء برامج تشجع الامتياز عند الطلاب العرب. مؤكّدة أن كافة اعتباراتها لتطوير جهاز التربية والتعليم ستكون اعتبارات مهنية فقط، بمشاركة المجتمع العربي وتلبيةً لاحتياجاته.

وجاء في رسالة كاليش، تأكيدها على تعزيز جهاز التربية اللا منهجية، وتطوير برامج ثقافية لمنع ومواجهة العنف وتطوير الرياضة وتوفير أطر تربوية تخدم الأطفال والشبيبة في ساعات بعد الظهر، لكافة المجموعات والشرائح المجتمعية في حيفا دون أية تفرقة أو تمييز. أما فيما يتعلق في الرفاه والخدمات الاجتماعية، تؤكد كاليش في رسالتها، التزامها بتطوير المرافق وخدمات الرفاه الاجتماعي وتوفير حلول اجتماعية واقتصادية مهنية على مستوى الحضانات ونوادي المسنين والمراكز الشبابية والاطر للشبيبة في خطر.

وتؤكّد كاليش من خلال رسالتها، أهمية العمل التخطيطي والمهني في توفير حلول سكنية ومشاريع إسكان جديدة تلائم احتياجات المجتمع العربي، والتخطيط اللائق والاستراتيجي لتجديد الأحياء العربية القائمة، وتطوير مخططات للحفاظ على الأحياء التاريخية العربية وترميم المباني التاريخية في الأحياء العربية، خصوصًا في حيّ وادي النسناس. مشيرة إلى أن المدينة التي لا تحافظ على تاريخها وماضيها وعراقتها وحضارتها، بالتأكيد لن تستطيع صناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

وأكّدت كاليش في رسالتها، التزامها في تطوير البنى التحتية والمواصلات العامة وفق القانون والقرارات المهنية لتحسين جودة الحياة في الأحياء العربية كما في كل المدينة، مع الإشارة إلى وضع أزمة السير والنقص في مواقف السيارات والاختناق في حيّ عباس على رأس سلم أولوياتها.

وتؤكّد كاليش في رسالتها، أن المساواة والحياة المشتركة في المدينة هي قيمة عليا بالنسبة لها، دون علاقة لأية اعتبارات سياسية ضيقة، مشيرة إلى أن المجتمع العربي في حيفا هو شريك كامل وتام في اتخاذ القرار البلدي وجزء مركزي وجوهري في المدينة، ملتزمة بإقامة سلطة بلدية لتطوير الحياة المشتركة ومنع التمييز على خلفية قومية أو دينية أو عرقية.

وتشدّد كاليش في رسالتها، على أن النسيج الاجتماعي المختلط والمساواة هي بوصلة قيمية عليا ومقدّسة بالنسبة لها، ولن تسمح بأي تمييز أو تفرقة أو تهميش في تطوير المدينة، ولن تسمح لأيّ كان المس بالنسيج الاجتماعي الحيفاوي، إذ أن هذا النسيج هو سرّ جمال حيفا ومفتاح مستقبلها.

واختتمت كاليش رسالتها مؤكّدة استمرارها في العمل المشترك والتعاون البناء والمعمّق مع الجمعيات والمجتمع المدني والأطر المهنية التي يهمّها خدمة ومصلحة المجتمع العربي في حيفا، مشيرة إلى أن يدها ستكون مفتوحة لكل الأجسام التي تعمل بمصداقية مهنية وشفافية.

IMG 20181102 132613

Webp.net resizeimage

المحامية جمانة اغبارية همّام: "سنعمل مع كاليش بشكل مهني لسدّ الفجوات ومواجهة التمييز"

وعقّبت لصحيفة "حيفا"، المحامية جمانة اغبارية همّام، مديرة جمعية التطوير الاجتماعي في حيفا، بقولها "أولا نبارك لعينات كاليش على فوزها في الانتخابات وتولّيها منصب رئاسة البلدية، ونأمل أن يعود هذا التغيير لمصلحة المجتمع العربي في حيفا وتلبية احتياجاتنا وقضايانا وسدّ الفجوات التي نعاني منها على مدار العقود الماضية".

وأضافت المحامية جمانة اغبارية همّام "نؤكّد أن التعاون فيما بين جمعية التطوير الاجتماعي مع عينات كاليش كان مستمر ومنهجي في كافة فترة عضويتها في المجلس البلدي في السنوات الماضية، وأذكر منها وقوفها معنا في نضالنا للتصدّي ضد زيادة وحدات سكنية والاكتظاظ السكّاني في حيّ عبّاس، وأذكر موقفها الشجاع في لجنة التخطيط البلدية ضد المخططات لمحي وادي الصليب والمركز التاريخي العربي في حيفا، بالإضافة إلى التزامها لتلبية ورقة مطالب ومسح احتياجات المجتمع العربي والمخطط البديل لتطوير البلدة التحتا وتطوير حلول إسكانية بديلة في الأحياء العربية من إعداد مخطط المدن عروة سويطات، وبالإضافة إلى مشاركتها في ورشة تثقيفية قدّمتها للنشطاء في منتدى السكن الذي يعمل على حلول لأزمة السكن في الأحياء العربية، وبالإضافة على تعاونها معنا في الاعتراض على المخطط الهيكلي لمدينة حيفا من خلال اعتمادها على معطيات وأوراق جمعية التطوير كملحق في اعتراضها المهني".

واختتمت، المحامية جمانة اغبارية، مديرة جمعية التطوير الاجتماعي، حديثها قائلة "نشكر عينات كاليش على ثقتها فينا وتعاونها معنا وتوجّهها الإيجابي في تلبية مطالب المجتمع العربي، ونؤكّد أننا سنعمل في الفترة المقبلة لترجمة برامجنا المهنية ومطالبنا العملية للتأثير على طاولة اتخاذ القرار البلدي، وسنعمل بشكل ممنهج ومدروس وجدّي لضمان حقوقنا وقضايانا كما عملنا في السنوات الماضية وبالتعاون مع المهنيين في مجتمعنا ومع كافة القوى الأهلية والمجتمعية والسياسية في حيفا، فلنا حق تاريخي ومستقبلي في هذه المدينة".