يوم المعلم الحيفاوي - شُكر وتطلع!

يوم المعلم الحيفاوي - شُكر وتطلع!

#مُعلمي_ملهِمي

page1

تتطلب مهنة التدريس في أيامنا استعمال نهج فردي اتجاه كل طالب وطالبة لاختلاف الطلاب في قدراتهم وظروفهم من ناحية، ولقابلية المعلم على احتواء عوالم مختلفة في آن واحد من الناحية الاخرى. وهي ليست بالعملية الهيّنة والسلسة. كما ونشهد تراجع دور المعلم كفاعل في العملية التربوية في ظل التنامي التكنولوجي والمتسارع حتى فقد في بعض الأحيان صلاحيته وفاعليته كمزوّد اساسي للمعرفة.
من خلال عملنا في جمعية التطوير الاجتماعي مع مدارسنا العربية الحيفاوية، نشهد أن بعض المدارس قد بدأت بتبني استراتيجية التعلّم التجريبي، والتي تحتّم على المعلم اتباع نهج مختلف يتمثل بالتوجيه والارشاد والتحفيز لطلابه بهدف حصولهم على المعرفة بقواهم الذاتية وبواسطة الادوات المتاحة. لكن ما زلنا بعيدين كل البعد عن رؤيا شاملة وجهاز إداري وتنظيمي داعم للنقلة النوعية. تخيلوا لو تصير العملية التربوية بدافعية من المتعلم نفسه، او ان يتحول الطالب من " متلقٍ" الى "مبادر"، او من " مشارك في سباق العلامات" الى "عالم ومكتشف ضمن استراتيجية التعلم التجريبي"، أو ان تتحول البيئة الصفيّة التقليدية الى بيئة تفاعلية تعاونية، او أن يساهم الطالب في تحسين الانتاجية في العمليّة التعليميّة، لكنا نشهد رزمة من التحولات والتبدلات.
وحتى ذلك الحين، سيبقى أفضل معلمينا هم من لا ينتظر ان تترتب الامور من تلقاء نفسها او ينتظر فرصة التغيير، بل من سيساهم في تطبيقها في حيزه الخاص ليكون ملهماً لطلابه. ومن هنا جاءت التسمية #مُعلمي_ملهِمي ليوم المعلم الذي اعلنّا عنه في جمعية التطوير الاجتماعي في تاريخ 30/11/2018 وننظمه للسنة السابعة على التوالي. في يوم المعلم من واجبنا كأطر أهلية وتربوية وأهالي وطلاب الوقوف اجلالا، ولو ليوم واحد، لمعلمينا ومربينا ومدارسنا شاكرين عطائهم وتضحياتهم لاحتواء التغييرات والمتغيرات والوقوف امام التحديات الكثيرة في عصرنا هذا، مشيدين بأهمية دورهم في تنمية جيل الغد والهامه. وكل عام ومعلمينا ومربونا بخير.