مدارس حيفا العربية تحتفي بيوم المعلم الحيفاوي تحت شعار "معلمي ملهمي"

بدأت جمعية التطوير الاجتماعي منذ 2011 بتنظيم مناسبات تكريميّه للمعلم العربي في حيفا، كتقليد سنوي في أواخر شهر تشرين ثاني من كل سنة تقديرا لدوره وعطائه، يهدف إلى إعلاء شأن الهيئات التدريسية والقيادات التربوية في المدارس العربية في حيفا وتعزيز دور المعلم/ة المربي/ة في العمليتين التربوية والمجتمعية. يستهدف هذا النشاط لفت الأنظار إلى ما يقدمه المعلم/ المربي من تضحيات على مدار السنة، وذلك من خلال فعاليات مدرسية بالتعاون مع الأهالي والطلاب ومن خلال نشاطات تحمل طابعا فنيا ثقافيا تجمع المعلمين والطاقم التربوي من مختلف المدارس العربية الحيفاوية.
نواصل الاحتفاء بهذا اليوم استمرارا لما بدأه صاحب الفكرة المرحوم طيب الذكر المربي حسين اغبارية مؤسس ومدير الجمعية السابق، ايمانا منا بدور المعلم في تنشئة اجيال واعدة، انطلاقا من القناعة التامة أن مهنة التدريس تختلف عن باقي المهن بكونها تتطلب استعمال نهج فردي من قبل المعلم اتجاه طلابه من الناحية الأولى، وحاجته احتواء عوالم مختلفة في ان واحد (لاختلاف الطلاب في قدراتهم وظروفهم) من الناحية الأخرى، وهي ليست بالعملية الهينة والسلسة. لذا ارتأينا في جمعية التطوير الاجتماعي منذ سنوات وكمؤسسة مجتمع مدنيّ أن نسلّط الضوء على أهمية تدعيم المعلم من خلال المجتمع نفسه ومن خلال طلابه ولفت النظر لدوره الحساس والمهم في تجديد رسالة التعليم كفاعل في العملية التربوية، من خلال الطرق المتاحة والموارد المحدودة.
وعليه، أطلقنا لهذه السنة حملة " معلمي ملهمي" كشعار جامع وموحّد ليوم المعلم للتشديد على دور المعلم كمحفز، مرشد ومُلهم في ظل التغييرات السريعة والتحديات الكثيرة في السلك التربوي وفي ظل التنامي التكنولوجي والمتسارع الذي يحتّم تراجع دور المعلم كمزوّد اساسي للمعلومات والمعرفة. عملنا في الجمعية على تصميم شعار الحملة بشكل بطاقات خاصة للطلاب للتعبير عن شكرهم للمعلم من خلال ابداعهم الخاص بكلماتهم ورسوماتهم، بالإضافة الى لاصقات تحمل الشعار "معلمي ملهمي" ليضعها كل طالب في بداية هذا اليوم المميّز. كما وصمّمنا سلسلة لافتات للحملة توضّح الفكرة وتحمل كلمة شكرا من خلال اقوال مختلفة تحمل في طياتها أسس متعارف عليها هي ركيزة للارتقاء بالعملية التربوية. قمنا بتوزيع الرزم المصممة على مدارس حيفا المهتمة بالفكرة والنشاط لاثراء نشاطاتها الخاصة واحياء يوم المعلم من خلال هذه الرزم. بالإضافة لذلك، عممنا حملة معلمي ملهمي عبر وسائل الاتصال الاجتماعي وكرّسنا صفحة الكترونية خاصة ليوم المعلم الحيفاوي تشمل كل الفعاليات على مدار السبع سنوات، المواد المصممة وصور من كافة المدارس لتكون متاحة للجميع كمقترح لتنظيم مثل هذه المناسبات في السنوات القادمة، بهدف الاستمرار في مثل هذه النشاطات النوعيّة والهادفة.
رحبت غالبية المدارس في حيفا، ابتدائية وثانوية، بالفكرة مضمونا وتصميما وقامت باستخدام الرزم بالطريقة المثلى وبما يتناسب مع كل مدرسة على حدا. بالرغم من الفكرة المتواضعة الا اننا شهدنا تفاعل كبير من قبل المدارس. اهتمام الادارات والطاقم التربوي باستخدام الرزم المصممة فاقت كل التوقعات لاهمية الفكرة وللقيمة المضافة من وراءها. نحن، إدارة وطاقما في جمعية التطوير الاجتماعي، فخورين بمعلمينا ومعلماتنا، شاكرين لهم عطائهم وتضحياتهم لاحتواء التغييرات والمتغيرات والوقوف أمام التحديات الكثيرة في عصرنا هذا، مشيدين بأهمية دورهم في تنمية جيل الغد. كما ونعتز باداراتنا التي تدعم وتعزّز مثل هذه النشاطات لوقعها الايجابي واعترافاً بدور المعلم المكلف به من قبل المدرسة والمجتمع في تنمية جيل الغد. وكل عام ومعلمونا ومربونا بخير وبقمة العطاء والالهام.