محاضرة لطلاب العواشر في الكلية الأرثوذكسية حول الحداثة والتطورات التكنولوجية وتأثيرها المتوقع على حياتنا

نظّمت جمعية التطوير الاجتماعي ضمن مشروع " التنمر الالكتروني " محاضرة بعنوان التطورات التكنولوجية الحديثة وتأثيرها المتوقع على حياتنا في المستقبل القريب قدمها مهندس مختص في شركة انتيل، فادي عبود، لطلاب صفوف عاشر في الكلية الارثوذكسية وذلك يوم الاثنين المنصرم.
بدأ عبود محاضرته باستعراض مسيرته المهنية الممتدة على 25 سنة في مجال هندسة وتطوير العقول الالكترونية، ثم في هندسة المنظومات الالكترونية المعقدة وهو صاحب ابتكارات علمية في هذا المجال. كما أشار الى ايمانه بأهمية العلوم الأكاديمية عامة والهايتك خاصة في رفع مستوى المجتمع العربي اجتماعيا واقتصاديا لذا ينشط في العديد من الفعاليات والجمعيات لزيادة عدد الأكاديميين العرب والهايتك بشكل خاص.
استعرض عبود في المحاضرة عددا من التطورات التكنولوجية الحديثة، التي يتم تطويرها حاليا في شركة انتل وغيرها من شركات الهايتك، تأثيرها المتوقع على حياتنا في المستقبل القريب وعلى أولادنا في سوق العمل بالتحديد، منها "السيارة ذاتية القيادة" والتي تُعرف أيضًا باسم "سيارة روبوت" أو سيارة مستقلة أو سيارة بدون سائق، وهي عبارة عن سيارة قادرة على استشعار بيئتها والانتقال بدول التدخل البشري. تجمع السيارات ذاتية القيادة بين مجموعة متنوعة من أجهزة الاستشعار التي تعمل على تطويرها شركات الهايتك للتعرف على محيطها وتحديد المسار المناسب وكذلك العقبات واللافتات للتواصل مع السيارات الاخرى.
تم عرض تطور تكنولوجي اخر الا وهو الذكاء الاصطناعي (AI)، والذي يطلق عليه أحيانًا اسم "الذكاء الآلي"، هو جهاز ذكي يتم إظهاره بواسطة الآلات، على النقيض من الذكاء الطبيعي الذي يعرضه البشر والحيوانات الأخرى. جهاز يدرك بيئته ويتخذ إجراءات تزيد من فرصته في تحقيق أهدافه بنجاح. وبشكل أكثر تحديدًا قدرة النظام على تفسير البيانات الخارجية بشكل صحيح، والتعلم من مثل هذه البيانات لتحقيق أهداف او القيام بمهام محددة. يطبق مصطلح "الذكاء الاصطناعي" عندما تحاكي الآلة وظائف روتينية وإدراكية يربطها الإنسان بالعقول البشرية الأخرى، مثل "التعلم" و "حل المشكلات".
وأخيرا، الواقع المُعزز، وهو تجربة تفاعلية لبيئة العالم الحقيقي حيث يتم "زيادة" الأشياء الموجودة في العالم الحقيقي من خلال المعلومات الإدراكية المولدة بالحاسوب، في بعض الأحيان عبر طرق حسية متعددة، أي دمج العالم الحقيقي مع العالم الافتراضي لكي يصور لنا النتيجة النهائية قبل البدء بالعمل، مثال على ذلك خوذة خاصة لعمال البناء التي تعرض المعلومات لموقع البناء بعد اتمامه وكيفية العمل أو خوذة لميكانيكي سيارات ليس لديه خبرة تعرض له المعلومات وكيفية العمل.
كما وتم الإشارة الى التأثير المتوقع للتطورات التكنولوجية المذكورة اعلاه على سوق العمل وخاصة الاعمال الروتينية والادراكية التي لا يوجد فيها ابداع والتي سيتم استبدالها من خلال العقول التكنولوجية. بالمقابل الحاجة الكبيرة لمهندسين في شركات الهايتك المختلفة للعمل على هذه التطورات، وفي المجمل ينقص الشركات ما يقارب 10الاف مهندس مُختص. ولا بد من ذكر بعض الاحصائيات المقلقة في هذا المجال، حيث ان نسبة العرب في شركات الهايتك هو فقط 2% وهي في تزايد مستمر في السنوات الأخيرة، فقد تم زيادة استيعاب مهندسين من الوسط العربي، 60% منهم نساء.
اختتم عبود المحاضرة بتقديم نصيحة للطلاب من خلال مفاتيح النجاح الثلاث وهي المعرفة، التميز والاصرار (عدم الاستسلام عند الفشل والمحاولة مرة أخرى)، موضحا أن الموظفين في مجال الهايتك ليسوا باشخاص خارقين او مختلفين انما تميزوا في مجالهم وواكبوا التطورات ومشددا أن كل طالب يستطيع الدخول الى هذا المجال.
يشار أن المحاضرة لاقت استحسان الإدارة والطاقم التربوي والطلاب الذين عبروا عن أهمية الموضوع لمواكبة الحداثة والتطورات السريعة التي نشهدها وسنشهدها مستقبلا.