مشاريع التجدد المديني في حيفا لا تأخذ بالحسبان الزيادة المستمرة للسكان العرب ولا حاجاتهم إلى خدمات تعليمية ثقافية مجتمعية

تكشفت مذكّرة مبادئ بخصوص الاحتياجات السكنية للمواطنين العرب في مدينة حيفا إن مشاريع التجدّد المديني لا تراعي أبدا ازدياد عدد السكان العرب في المدينة واتساع الطلب على الشقق السكنية كما إنها لا توفّر بنية تحتية ملائمة للخدمات العامة التي يستحقونها ـ مثل التعليم والثقافة.

وكان أعدّ المذكّرة د. رونين بن أريه من معهد التخنيون لصالح مشروع مشترك لجمعية التطوير الاجتماعي والعيادة القانونية في جامعة حيفا وجمعية العدل في التوزيع. تقصّت المذكّرة المهنية سياسات البلدية في مشروعي التجدّد المديني في كريات إليعزر وكريات الياهو واستخلصت منها قراءة للوضع وتوصيات وُضعت أمام رئيسة البلدية د. عينات كاليش روتيم والمسؤولين عن مشروع التجدد المديني في حيفا.

وكشفت المذكّرة إن هناك زيادة مستمرّة في عدد السكان العرب في المدينة نتيجة الزيادة الطبيعية والهجرة العربية إلى حيفا. وهذا ما يفاقم الحاجة إلى حلول سكنية متنوّعة أكثر مما كان حتى الآن. كما إن الأحياء العربية القائمة لم تعد قادرة على توفير حلول للاحتياجات للشقق السكنية. وهذا ـ حسب المذكرة ـ يستدعي سياسات بلدية مغايرة في هذا المجال تقوم على التخلّي عن الفرضية بأن يواصل العرب السكنى في أحيائهم التقليدية وعن منحهم حرية اختيار الأحياء التي يُريدون السكن فيها الأمر الذي يوجب أخذ احتياجاتهم بعين الاعتبار لدى تخطيط أحياء جديدة ومشاريع التجدد المديني. وهو أمر من شأنه أن يُمكنهم من ممارسة حياتهم الثقافية والاجتماعية على نحو لائق.

ودعت المذكّرة البلدية ووزارة الإسكان إلى اعتماد جُملة من الإجراءات لدى إقدامهما على تنفيذ مشاريع الإسكان والتجدد المديني. ومن هذه الخطوات مثلا: أ ـ أن يتمّ الإعلان عن المشاريع وإطلاع الجمهور عليها لا سيما الجمهور العربي وبلغته العربية كي يعرف ما تنطوي عليه مشاريع التجدد المديني من تغييرات تتصل بحياة الناس. ب ـ على المشاريع أن تتم من خلال إشراك جدّي وفعّال للمواطنين عامة والعرب خاصة منذ المراحل التخطيطية الأولى بما في ذلك إشراكهم في تحديد الأهداف وهو أمر لم يحدث حتى ألان. ج ـ ينبغي أن تأخذ المشاريع الجديدة بعين الاعتبار احتياجات السكان العرب في مجال التعليم والثقافة والمجتمع. د ـ على مشاريع التجدد المديني أن تحتوي على حلول متعددة وأشكال متنوعة للسكن بما في ذلك الإسكان في متاول اليد والإسكان العام والسكن المستأجر لأمد طويل. هـ ـ على المشاريع الجديدة أن توفّر فضاءات حياة مشتركة للشعبين من جميع النواحي الخدماتية والثقافية.

وفي حديث مع المحامية جمانة إغبارية ـ همام مديرة جمعية التطوير قالت: تأتي مذكّرة المبادئ هذه في إطار نهج الجمعية على إسناد عملها بمسوح ودراسات مهنية. قدمناها لرئيسة البلدية كمستند مهني يدعم نضالنا من سنوات طويلة لإيجاد حلول سكنية لائقة للمواطنين العرب في المدينة". سنتابع الموضوع مع البلدية والجهات الرسمية بهدف تبنّي التوصيات والنتائج بحيث يتم التفكير بكيفية استجابة المخطط المديني في كريات اليعزر وكريات الياهو مع احتياجات المجتمع العربي لحلول سكنية. 

لتحميل الملف ادخل على الرابط التالي:-

http://sdc-haifa.org/images/documents-files/20190204-Housing-Haifa-kiryateliezer-HEB.pub.pdf