التصنيفات
اخر الاخبار تغيير

مشروع التنمر الالكتروني مستمرّ في العطلة الصيفي أيضا

نضعكم في الصورة

دخول التكنولوجيا وثورة الاتصالات الالكترونية نواحي حياتنا كافة وانتشار الأجهزة الذكية في المدارس لا سيما بين الطلبة أحدث توتّرا ظاهرًا في العملية التربوية. وهو توتّر يأتي بأشكال متنوّعة تجد الهيئات التدريسية صعوبة في التعامل معها. فشبكات التواصل الاجتماعي تشهد، فيما تشهده، سلوكيات مُؤذية كالتنمّر الإلكتروني مثلا. سلوكيات عنيفة بامتياز قد تكون أخطر بكثير من العنف الظاهر للعيان وأوسع انتشارا وتترك خرابا كبيرا في النفوس والعلاقات.

يهدف المشروع إلى تهيئة طلابنا للتعامل مع الظاهرة. وذلك من خلال كشفهم لأبعادها المدمّرة وحثّهم على الاستخدام الايجابي والمُبدع لشبكات التواصل الاجتماعي. تحوّل هذا المشروع إلى ورشة عمل في المدارس على مدار ثلاث سنوات دراسية كاملة، شملت ورشات عمل للطلبة والسلك التربوي والأهل وأنشطة توعوية متنوّعة. وقد لمسنا الحاجة إلى بذل جهود متواصلة لتطوير مضامين واستراتيجيات وأدوات عمل لمواجهة التنمّر الإلكتروني وتقصّي آثاره المدمّرة على ضحاياه وعلى العلاقات الاجتماعية والمدرسية. حاولنا أن نستجيب لاحتياجات الحقل في هذا الباب وهي احتياجات تزايدت واتسعت مع الوقت.

يقوم عملنا في مشروع التنمّر الإلكتروني على توجّه إيجابي تربوي وتطبيقي قاصدين الابتعاد قدر الإمكان عمّا قد يعتبره الطلاب ” تنظيرا” أو “وعظًا”. تمحور عملنا معهم ومع الطواقم التربوية على ضمان الإبحار الآمن والتواصل الحواريّ المُحترم مع الشركاء الآخرين في الشبكة. كما عملنا على إكسابهم مهارات الاستخدام الآمن مع التأكيد على تطوير قُدراتهم على مواجهة الضغوط الاجتماعية في الشبكة وتنمية شعور التعاطف والحسّ الانساني من خلال فعاليات تطبيقية أعدّها مهنيون عملوا في المشروع.

كان لي الشرف كمنسّقة للمشروع في جمعية التطوير الاجتماعي وكمركّزة المشاريع التربوية فيها ومتخصصة في تطوير استراتيجيات عمل بديلة في التعليم، العمل على تطوير رزمة فعاليات صفّية للمعلمين/ات لتنمية مهارات الاستخدام الآمن والإيجابي للشبكة. قُمت بذلك بالتعاون مع مختصين في المجال كمستشارين تربويين ومركزي البرامج التربوية في المدارس. كلّي أمل أنني وضعت بين أيدي المهنيين المعنيين وسيلة تربوية ناجعة للعمل مع الطلاب على مدار السنة في مواجهة ظاهرة التنمّر الإلكتروني. بموازاة ذلك، أقمنا موقع إنترنت خاصًا بالمشروع يحتوي على مواد معرفية وأفلام توعوية ورزمة فعاليات ديجيتالية لتكون متاحة لجميع المعلمين في حيفا وخارجها.

وضمن المشروع، أيضا

سنواصل عملنا في هذا المشروع لسنة دراسية إضافية. سنُضيف إلى الوسائل التي طوّرناها وسيلة تعليمية إضافية. وهي عبارة عن مجموعة “بطاقات مشاعر” تتعامل مع حالات طالعتنا خلال عملنا في المدارس. تهدف هذه المجموعة الجديدة إلى تسهيل عملية تواصل الطلاب مع بعضهم وتشجيعهم على بلورة تفكيرهم في التعامل مع حالات معينة. من المقرّر أن تكون الرزمة متوافرة للاستعمال في المدارس مع بداية السنة الدراسية القادمة. كما إننا سنكثّف خلال العطلة الصيفية القريبة عملنا على ظاهرة التنمّر الإلكتروني والإبحار الآمن في الشبكات في المراكز الجماهيرية. هدفنا نقل تجربة العمل الناجحة التي كانت لنا من المدارس إلى المجتمع وإلى طواقم الإرشاد والتوجيه في هذه المراكز ليواصلوا تواصلهم مع الطلبة لتعميق التعامل مع الموضوع على اعتبار إن بناتنا وأبناءنا حاضرون في الشبكات على مدار اليوم في فترات الدوام المدرسي والعُطل.

وأخيرا، كلمة شكر للفاعلين في الحقل وإلى سفراء التغيير الحقيقين، لإدارات المدارس والمستشارين والمستشارات ومركزي/ات البرامج التربوية وجميع الطواقم التربية في مدارسنا العربية على تعاونهم وانفتاحهم وتلقّفهم لفعاليات المشروع. أشكرهم بوجه خاص على الثقة التي منحوها لنا وللمشروع ومنفّذيه، ثقة تشرّفنا وتزيد من تقديرنا للمدارس وإداراتها وطواقمها.

التصنيفات
اخر الاخبار تغيير

كلمات قالها شركاؤنا عن مشروع التنمر الالكتروني وعن تجربة التعاون في تنفيذه

مدرسة الكرمل- المرحلة الابتدائية

بالتعاون مع مركزة التربية الاجتماعية، المستشارة التربوية ومربي الصفوف، نظّمت مدرستنا “أسبوع الإبحار الآمن”، بهدف رفع الوعي لدى طلابنا والتصرف الحكيم في شبكات التواصل الاجتماعي. وقد تمّ العمل على الموضوع من خلال دمج مضامين وزارة المعارف ” في الشبكة ايضا هناك حدود” ، مضامين مُطوره من قبل جمعية التطوير الاجتماعي ومضامين ” مشروع السلام”

قدمت جمعية التطوير الاجتماعي للطاقم المصغّر في مدرستنا (المستشارة والمركزة التربوية) لقاءات تحضيرية مع طاقم مختصين. كان الهدف بناء برنامج عمل منظم ومدروس داخل مدرستنا للتعامل مع ظواهر إشكالية في الشبكات. كما وساهمت في دعمنا بمحاضرات من قبل مختص بالميديا مباشرة لطلابنا كجزء من البرنامج الشامل الذي تم تخطيطه. نخص بالذكر الكراس الغني بالفعاليات الذي استندت عليه المربيات لتفعيل الطلاب في موضوع الإبحار الآمن. تخلل هذا الأسبوع العديد من الفعاليات المختلفة والمتنوّعة منها:

  • §استخدام ورشات عمل من موقع التنمّر الالكترونيالتابع للجمعية يشمل فيديوهات مصوّرة إعلامية توعوية، بالإضافة إلى فعاليات صفّية ديجيتالية لمُحاربة ظاهرة التنمّر الالكتروني. تشمل توخّي الحذر في استخدام الشبكة، التفكير في الآخر، التواصل والحوار، المقاطعة الاجتماعية، الضغط الجماعي والتعاطف الوجداني.
  • §مُحاضرات توعية للطلاب قدّمها رجل شرطة عن”مخاطر الانترنت” وأخصائي في مجال الحوسبة تشمل عروض محوسبة.

واختتمنا اسبوعنا الغني بوضع وثيقة الإبحار الآمن المقترحه من قبل الجمعية. وهي عبارة عن نشاط قام الطلاب من خلاله بالتعهّد والالتزام بقواعد الاستعمال الآمن للإنترنت.

أبدى طلابنا تفاعلا واهتماما كبيرًا في جميع الفعاليات التي تمّ تنظيمها مما شجّع جميع المربيات على اتخاذ قرار بالاستمرار في هذه الورشات الارشادية في حصص التربية. أملنا أن نواكب التطوّر السريع والمتلاحق في جميع مجالات الحياة العصرية وذلك لنبحر بأبنائنا الأحباء بسفينة المستقبل ونصل بهم الى برّ الآمان. لا شك في أن العمل المشترك مع جمعية التطوير الاجتماعي هو الذي ساهم في نجاح ونجاعة شهر ” الابحار الامن” في مدرستنا. كلنا أمل ان يستمر هذا التعاون بيننا لما فيه خير الطلبة.

image002 4
image003 עותק