نفّذت جمعيّة التطوير الاجتماعيّ حيفا سلسلة ورشاتٍ تفاعليّة مع مجموعةٍ من شبيبة كشافة الكاثوليك في حيفا، تناولت موضوعات الانتماء للمجموعة، والعلاقات الاجتماعيّة، والتنمّر والإقصاء، والتواصل الصحّيّ، والقيادة المسؤولة. ويأتي هذا العمل ضمن نهجنا في العمل مع الأطر الشبابيّة التي تحظى أصلًا بثقة الشباب: نصل إليهم حيث هم، بدل أن نطلب منهم أن يأتوا إلينا.
جاءت الورشات امتدادًا لقيم العمل الكشفيّ، فركّزت على قيم التعاون والخدمة والمسؤوليّة والانتماء، واعتمدت منهجيّةً تفاعليّة تجمع بين الحركة والألعاب التربويّة والعمل الجماعيّ والنقاش الموجّه. وقد أتاحت هذه المنهجيّة للمشاركين والمشاركات مساحةً للتفكير في تجاربهم داخل المجموعة، وفي العلاقات اليوميّة التي تبني الثقة أو تُضعفها، وفي الدور الذي يمكن أن يأخذه كلّ فردٍ في خلق بيئةٍ أكثر احترامًا واحتواءً.
خلال اللقاءات، عمل المشاركون والمشاركات على قضايا قريبةٍ من واقعهم كشبيبة: كيف نصغي لبعضنا البعض؟ كيف نتعامل مع الاختلاف؟ كيف ننتبه لمن يبقى خارج الدائرة؟ وكيف نمنع أن يتحوّل المزاح أو التحزّب أو الخلاف إلى إقصاءٍ أو أذى؟ كما أتاحت الورشات مساحةً للتفكير في معنى القيادة: لا كسيطرةٍ أو فرضِ رأي، بل كمسؤوليّةٍ تقوم على الإصغاء والدعم والتعاون وإعطاء مكانٍ لكلّ فردٍ داخل المجموعة.
واختُتمت السلسلة بمساحةٍ للتأمّل والتقييم، عبّر فيها المشاركون والمشاركات عن قيمٍ ومهاراتٍ سيحملونها معهم في حياتهم اليوميّة وفي إطارهم الكشفيّ: الإصغاء، واحترام مشاعر الآخرين، والتواصل بهدوء، وتجنّب السخرية أو التنمّر أو السيطرة داخل المجموعة.
نشكر كشافة الكاثوليك في حيفا وقادتها على التعاون والثقة، ونشكر الشبيبة على مشاركتهم وتفاعلهم. هذه التجربة ليست إلّا خطوةً أولى نحو شراكةٍ مستمرّة تفتح مساحاتٍ إضافيّة لدعم الشبيبة وتعزيز الانتماء والمسؤوليّة والعمل الجماعيّ.
