كيف نبني الثقة داخل المجموعة، وما الذي نحتاجه لنحافظ عليها؟ بهذا السؤال افتتحت جمعيّة التطوير الاجتماعيّ حيفا سلسلة لقاءاتٍ مع مجموعةٍ كشفيّة جديدة. في اللقاء الأوّل، فتحت تمارين الحركة والخيال مساحةً للعفويّة والتجربة. ومن خلال ألعاب الثقة التي تُشرك الحواسّ، انتقل المشاركون والمشاركات إلى نقاشٍ حول ما يبني الثقة في نظر كلٍّ منهم، وما يحتاجونه ليشعروا بالراحة داخل المجموعة، والحدود التي يؤدّي تجاوزها إلى الإخلال بهذه الثقة.

في اللقاء الثاني، كان التركيز على التعامل مع الاختلافات داخل المجموعة. فمن خلال التمثيل ولعب الأدوار، تناول المشاركون والمشاركات مواقف مرتبطة بالإقصاء، وكيف يمكن أن يظهر داخل المجموعة، وما الذي يساعد على خلق مساحةٍ يشعر فيها الجميع بأنّ لهم مكانًا وصوتًا.

أمّا اللقاء الثالث، فتمحور حول لغة المشاعر والتواصل بين أفراد المجموعة. وباستخدام الخيال ولعب الأدوار، جرّب المشاركون والمشاركات التعبير عن مشاعر مختلفة، والتفكير في الطريقة التي نتواصل بها مع الآخرين، وكيف يؤثّر فهمنا لمشاعرنا ولمشاعر من حولنا في علاقاتنا اليوميّة.

تتدرّج اللقاءات من بناء الثقة والتعرّف إلى حدود المجموعة، إلى التعامل مع الاختلاف، ثمّ إلى تطوير لغةٍ مشتركة تساعد على التعبير والإصغاء والتواصل.

تأتي هذه اللقاءات ضمن عمل جمعيّة التطوير الاجتماعيّ مع الشباب والشابّات، لفتح مساحاتٍ للتعبير والحوار والتفكير في علاقتهم بأنفسهم وبمحيطهم. فالإصغاء لبعضنا، واحترام حدودنا، وإتاحة المجال لكلّ صوت، هي أسس للمشاركة والعمل الجماعيّ، داخل المجموعة وفي المجتمع الأوسع.