التنمر الالكتروني - Cyberbullying

مع انتشار استخدام الطلاب للأجهزة الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي بحيث أصبح الواقع الافتراضي يشكل حيز كبير في حياتهم فيه يعبر المراهقين عن رغباتهم وأفكارهم وأرائهم، نشهد أيضاَ سلوكيات سلبية ومؤذية أحياناَ منها الإفراط في استخدام الانترنت والإدمان، القمار، الانكشاف لمواقع إباحية شاذة أو مواقع تشجع على العنف وغيرها.

من خلال ورقة الشرح هذه، ارتأينا تسليط الضوء على ظاهرة “التنمر الالكتروني” والتي تقلق بال الباحثين والأخصائيين وجمهور المربين من حيث خطورتها ومدى انتشارها الآخذ بالازدياد. نسعى من خلال هذه الورقة إلى زيادة الوعي عند المربين والأهل والجمهور الواسع حول تعريف الظاهرة وأسبابها وأشكالها وكذلك طرق الوقاية منها وعلاجها على مستوى المدرسة والعائلة.

هو سلوك عنيف ومؤذِ (على الغالب سلوك متكرر) مثل إرسال نص أو صور من خلال وسائل التواصل الاجتماعي عبر شبكة الانترنت (مثل  facebook, instgram, snapchat, whatsapp,) يهدف من خلاله المتنمر الافتراء، التحرش، الإقصاء، الإحراج، التعذيب، التخويف أو التهجم على طرف أخر.

  • النميمة وبث الشائعات وتشويه صورة شخص/إطار ((Shaming.
  • التحريض للمقاطعة الاجتماعية وتدمير علاقات اجتماعية، مثل التحريض على إقصاء طالب وإخراجه من مجموعات التواصل.
  • تمرير رسائل خاصة لأخريين (المس بالخصوصية والتسبب بالفضيحة).
  • شتائم واستخدام ألفاظ نابية تسبب الاهانة للأخريين (كتابة ستاتوسات جارحة عبر الفيسبوك).
  • تهديد ومحاولة تخويف شخص ما عن طريق رسائل ذات مضمون عدائي.
  • نشر صور فاضحة ومُهينة، ابتزاز الضحية أحياناَ.
  • تحرش أو ملاحقة ومطاردة شخص ما عن طريق إرسال الرسائل المتكررة ضد رغبته ورغم رفضه للتراسل.
  • انتحال شخصية وهمية للتحايل على شخص ما واختراق عالمه الشخصي.

سرقة حساب شخص واستخدام الحساب للمس بصاحبهِ أو بالأخريين.

  • التطبيع – normalization: نتيجة للإفراط في استخدام “الشاشات” والتي تخلو من الجوانب الحسية والإنسانية الدافئة المتواجدة في اللقاء المباشر والحقيقي مع الأخر، يحدث ما يسمى بالتعود والبلادة بالمشاعر عند ممارسة أو مشاهدة سلوكيات مسببة للأذى. فنسمع من المراهقين تعابير مثل طبيعي وعادي عند مشاهدة أو فعل سلوك عدائي ومؤذي!!
  • عدم المعرفة والوعي بأن السلوك الممارس هو سلوك مؤذ ومرفوض. على الغالب نسمع من الفاعل بأنه لم يقصد وأنه مجرد يمازح زميله!!
  • نقص بالمهارات الاجتماعية وبالأخص انعدام السبل في حل المشاكل الاجتماعية والتعامل مع مشاعر الغيرة أو الغضب الناتج من تلك المشاكل.
  • نتيجة لثقافة اجتماعية عنيفة ينشأ بها المراهق ويذوت مفاهيم تشجع على العنف أما عن طريق تعرضه للعنف من قبل الأهل والبالغين أو يلقى التدعيم الايجابي لسلوكه العنيف.
  • نتيجة للتجارب المدرسية السابقة في مواجهة التنمر، بالأساس غياب النظم والرقابة الرادعة مما يشجع الطلاب على تقليد الأخريين وممارسة التنمر الالكتروني.
  • مبنى شخصية متمركزة حول الذات لا ترى الآخر واحتياجاته.

بشكل مشابه لضحايا أنواع العنف الأخرى فان ضحايا التنمر الالكتروني غالباً ما يشعرون بأحد أو أكثر من المشاعر التالية:  

* الحزن والعجز. * الوحدة والعزلة. * القلق والخوف. * الاكتئاب والإحباط. * الغضب والرغبة بالانتقام. * العار والانتكاسة. * تدني التقييم الذاتي.

عند التعرض للعنف الالكتروني يُظهر ضحايا التنمر الالكتروني إحدى السلوكيات التالية أو أكثر: 

  • التوقف و/أو التراجع عن استخدام الأجهزة الالكترونية الذكية.
  • شعور سيئ بعد استخدام الأجهزة الالكترونية الذكية.
  • تغييرات حادة وفجائية في عادات الأكل والنوم (كوابيس).
  • الامتناع وعدم الرغبة بالمشاركة بنشاطات اجتماعية.
  • تغييرات حادة وفجائية بالعلاقات الاجتماعية والأصدقاء وفقدان الثقة بالأخريين.
  • عدم الرغبة في الذهاب إلى المدرسة.
  • الهروب من المدرسة.
  • فقدان الاهتمام في المدرسة.
  • انخفاض في التحصيل والعلامات.

أظهرت نتائج الأبحاث على المستوى العالمي والمحلي أن للتنمر الالكتروني نتائج خطيرة على الضحية والجاني وجمهور المراهقين عامةَ، نذكر منها:

  • المعاناة النفسية عند الضحية والأهل.
  • الانتحار ومحاولات الانتحار من قبل الضحايا.
  • تعرض المُعتدي للتحقيق بالشرطة، التوقيف، فتح ملف جنائي، جزاء مادي أو حتى السجن.
  • تشجيع طلاب أخريين على تقليد سلوك التنمر.

يُعد التنمر الالكتروني سلوكاَ عنيفاَ مثل باقي أنواع العنف بل ويعدهُ البعض أخطر وأشد ضرراَ على الضحية وذلك للأسباب التالية:

  • ممكن ممارسته بأي وقت ومتى يشأ المُعتدي.
  • ممكن المس بأي شخص، أينما كان وحتى أولئك الغير مرتبطين بالشبكة.
  • إخفاء هوية المُعتدي وبسهولة نسبياً.
  • انتشار واسع وسريع للسلوك المؤذي (Streaming media).
  • يحتفظ المتلقي/الضحية بالمواد المسيئة ويشاهدها باستمرار وبذلك يستمر الأذى لوقت أطول.
  • قياس حجم المشكلة داخل المدرسة وبناء خطة عمل ممنهجة للحد من هذه الظاهرة.
  • إقامة نشاطات توعوية وتربوية للطلاب بواسطة المحاضرات وورش العمل وحلقات النقاش بين الطلاب بهدف سماع أرائهم ومواقفهم حول حالات عينية وكيفية تصرفهم في حال حدث الأمر معهم أو مع أحد زملائهم. تهدف هذه النشاطات إلى تحقيق الأهداف التالية:
  1. تثقيف الطلاب على الإبحار الآمن وخطورة التنمر بالشبكة.
  2. إكساب الطلاب آليات في كيفية الدفاع وحماية الذات وطلب المساعدة.
  3. تشجيع قيم التسامح، التعاطف والعلاقات الإنسانية في أوساط الطلاب.
  • العمل على تمكين الأهل وتدعيم الشراكة معهم بواسطة المشاركة بالمعلومات والتعاون في حل المشاكل.
  • “لا التنمر الالكتروني… نقطة”.
  • فكر مرتين قبل الضغط على like أو Send.
  • أحذر اللعب بالنار…. الانترنت.
  • فكر أن هنالك إنسان من وراء الشاشة.
  • لا تشاركوا ولا تشتركوا في سلوكيات مؤذية عبر شبكة التواصل الاجتماعي.
  • اليوم هو، غداً أنت!!
  • أقطعوا الاتصال والمحادثات مع المتنمر بشكل فوري وتوجهوا لشخص بالغ لطلب المساعدة.
  • لا تمرروا أي مضمون مؤذ عبر جهازك.
  • تثقيف الابن حول السلوك السليم داخل الشبكة، أي لا يكون مُعتدي ولا ضحية.
  • التحدث مع الأبناء حول أضرار ومخاطر التنمر وإدارة نقاش نسعى من خلاله للإصغاء لأراء الابن وكيفية تصرفه في حال تعرض للتنمر الالكتروني وعرض البدائل لكي يختار ردة الفعل السليمة والذكية.
  • حث الأبناء على التوجه إليهم لطلب المساعدة والاستشارة عند التعرض للتنمر الالكتروني.
  • حث الأبناء على لعب دور مؤثر وايجابي في مواجهة الظاهرة مثل دعم زميل تعرض للتنمر الالكتروني أو إقناع زميل يسعى للمس بزميل بواسطة التنمر الالكتروني وصده. كذلك التوجه وإبلاغ المربي أو المستشار/ة بالأمر وأن يرى بذلكبطولةوليسوشاية“.
Facebook
Twitter
WhatsApp